فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 5047

وَالدَّلَالَةُ فِعْلٌ يَخْتَصُّ بِالنِّكَاحِ وَهَذِهِ الْأَفَاعِيلُ تَخْتَصُّ بِهِ خُصُوصًا فِي الْحُرَّةِ، بِخِلَافِ النَّظَرِ وَالْمَسِّ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَحِلُّ بِدُونِ النِّكَاحِ كَمَا فِي الْقَابِلَةِ وَالطَّبِيبِ وَغَيْرِهِمَا، وَالنَّظَرُ إلَى غَيْرِ الْفَرْجِ قَدْ يَقَعُ بَيْنَ الْمُسَاكِنَيْنِ وَالزَّوْجُ يُسَاكِنُهَا فِي الْعِدَّةِ، فَلَوْ كَانَ رَجْعَةً لَطَلَّقَهَا فَتَطُولُ الْعِدَّةُ عَلَيْهَا.

قَالَ (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى الرَّجْعَةِ شَاهِدَيْنِ،

[العناية] بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ وَطِئَهَا سَقَطَ الْخِيَارُ، كَمَا إذَا أَسْقَطَ بِالْقَوْلِ، بَلْ هُنَا أَوْلَى لِأَنَّهُ فِي الْبَيْعِ يَحْتَاجُ إلَى رَفْعِ السَّبَبِ الْمُزِيلِ وَهُوَ الْبَيْعُ، أَمَّا هَاهُنَا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى رَفْعِ الطَّلَاقِ بَلْ يَحْتَاجُ إلَى دَفْعِ مَا لَوْلَاهُ لَزَالَ وَالدَّفْعُ أَسْهَلُ مِنْ الرَّفْعِ. وَلَمَّا كَانَ الثَّابِتُ بِالدَّلِيلِ أَنَّ بَعْضَ الْفِعْلِ قَدْ يَقَعُ دَلَالَةً عَلَى الِاسْتِدَامَةِ احْتَاجَ إلَى أَنْ يُعَيِّنَهُ فَقَالَ (وَالدَّلَالَةُ) أَيْ الدَّلِيلُ (فِعْلٌ يَخْتَصُّ بِالنِّكَاحِ، وَهَذِهِ الْأَفَاعِيلُ تَخْتَصُّ بِالنِّكَاحِ) فَتَقَعُ دَلَالَةً. وَقَوْلُهُ (خُصُوصًا فِي الْحُرَّةِ) لِبَيَانِ أَنَّ حِلَّ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا لَيْسَ إلَّا بِالنِّكَاحِ، وَأَمَّا فِي الْأَمَةِ فَيَحِلُّ بِهِ وَبِمِلْكِ الْيَمِينِ أَيْضًا (بِخِلَافِ النَّظَرِ وَالْمَسِّ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ لِأَنَّهُ قَدْ يَحِلُّ بِدُونِ النِّكَاحِ كَمَا فِي الْقَابِلَةِ وَالطَّبِيبِ) وَالْخَاتِنَةِ، وَالشَّاهِدِ فِي الزِّنَا إذَا احْتَاجَ إلَى تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ، (وَالنَّظَرُ إلَى غَيْرِ الْفَرْجِ قَدْ يَقَعُ بَيْنَ الْمُسَاكِنَيْنِ وَالزَّوْجُ يُسَاكِنُهَا فِي الْعِدَّةِ، فَلَوْ كَانَ النَّظَرُ إلَيْهَا رَجْعَةً لَطَلَّقَهَا فَتَطُولُ الْعِدَّةُ عَلَيْهَا) وَفِيهِ ضَرَرٌ بِهَا فَلَا يَجُوزُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا} [البقرة: 231] .

قَالَ (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى الرَّجْعَةِ) إذَا أَرَادَ الرَّجْعَةَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ لِاثْنَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت