فهرس الكتاب

الصفحة 3598 من 5047

لِأَنَّ التُّهْمَةَ فِيهِ مُتَحَقِّقَةٌ فَلَعَلَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ، فَإِذَا لَمْ يُوَافِقْهُ أَلْحَقَهُ بِغَيْرِهِ عَلَى مَا مَرَّ، حَتَّى لَوْ كَانَ وَكِيلًا بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ قَالُوا يَنْفُذُ عَلَى الْآمِرِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شِرَاءَهُ لِنَفْسِهِ، وَكَذَا الْوَكِيلُ بِالنِّكَاحِ إذَا زَوَّجَهُ امْرَأَةً بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا جَازَ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِضَافَةِ إلَى الْمُوَكِّلِ فِي الْعَقْدِ فَلَا تَتَمَكَّنُ هَذِهِ التُّهْمَةُ، وَلَا كَذَلِكَ الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ؛ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ الْعَقْدُ.

[العناية] يَنْفُذُ عَلَى الْآمِرِ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ لِنَفْسِهِ. وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ قَالُوا عَامَّةُ الْمَشَايِخِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: يُتَحَمَّلُ فِيهِ الْغَبَنُ الْيَسِيرُ لَا الْفَاحِشُ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُتَحَمَّلُ فِيهِ الْيَسِيرُ أَيْضًا، وَكَذَا الْوَكِيلُ بِالنِّكَاحِ إذَا زَوَّجَ مُوَكِّلَهُ امْرَأَةً بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا جَازَ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِضَافَةِ إلَى الْمُوَكِّلِ فِي الْعَقْدِ وَلَا تَتَمَكَّنُ فِيهِ هَذِهِ التُّهْمَةُ، بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِالشِّرَاءِ لِأَنَّهُ يُطْلِقُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت