فهرس الكتاب

الصفحة 3699 من 5047

وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ بَذْلٌ لِأَنَّ مَعَهُ لَا تَبْقَى الْيَمِينُ وَاجِبَةً لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَإِنْزَالُهُ بَاذِلًا أَوْلَى كَيْ لَا يَصِيرَ كَاذِبًا فِي الْإِنْكَارِ،

[العناية] فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، فَإِنَّهُ إذَا قَالَ مَثَلًا أَنَا حُرٌّ وَهَذَا الرَّجُلُ يُؤْذِينِي فَدَفَعْت إلَيْهِ نَفْسِي أَنْ يَسْتَرِقَّنِي، أَوْ قَالَ أَنَا ابْنُ فُلَانٍ وَلَكِنْ أَبَحْت لِهَذَا أَنْ يَدَّعِيَ نَسَبِي، أَوْ قَالَتْ أَنَا لَسْت بِامْرَأَتِهِ لَكِنْ دَفَعْت إلَيْهِ نَفْسِي وَأَبَحْت لَهُ الْإِمْسَاكَ لَا يَصِحُّ. وَعَلَيْهِ نُقُوضٌ: الْأَوَّلُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بَذْلًا لَمَا ضَمِنَ شَيْئًا آخَرَ إذَا اسْتَحَقَّ مَا أَدَّى بِقَضَاءٍ كَمَا لَوْ صَالَحَ عَنْ إنْكَارٍ وَاسْتَحَقَّ بَدَلَ الصُّلْحِ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا، وَلَكِنَّ الْمُدَّعِيَ يَرْجِعُ إلَى الدَّعْوَى. الثَّانِي: لَوْ كَانَ بَذْلًا كَانَ إيجَابًا فِي الذِّمَّةِ ابْتِدَاءً وَهُوَ لَا يَصِحُّ. الثَّالِثُ: أَنَّ الْحُكْمَ وَاجِبٌ عَلَى الْحَاكِمِ بِالنُّكُولِ وَالْبَذْلُ لَا يَجِبُ بِهِ الْحُكْمُ فَلَمْ يَكُنْ النُّكُولُ بَذْلًا. الرَّابِعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ يُقْضَى عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ، وَلَوْ كَانَ بَذْلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت