الصفحة 187 من 282

والمولودين [1] :

فأما الوالدون: فتجب نفقتهم بشرطين:

1 -الفقر والزمانة

أو

2 -الفقر والجنون.

وقالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن منْ أطْيَبِ ما أكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِه، وولده من كسبه) . رواه أَبو داود (3528) والترمذي (1358) وغَيرهما، عن عائشة رضي الله عنها. وعن أبي داود (3530) : (أنتَ ومالُك لوالدِك، إن أولادَكم مِنْ أطيبِ كسبِكم، فكُلُوا من كسبِ أوْلادكم) .

وروى الَنسائي) ِ5/ 61) عن طَارِق المُحَاربي رضي الله عنه قال: قَدمْتُ المدينةَ، فإذَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ على المِنْبَرِ يخطُبُ الناسَ، وهو يقول: َ (يَدُ المُعْطي الْعُلْيَا، وابْدأ بِمَنْ تَعُولُ: امَك وأباكَ، وأخْتك وأخاك، ثم أدناك أدناك) . أي الأقرب الأقرب.

وروى أبو داود (1540) عن كُلَيْبِ بن مَنفعةَ عن جدَه رضي الله عنه: أنّه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، مَنْ أبَر؟ قال: (أمك وأباك، وأخْتَك وأخَاك، ومولاك الذي يَلي ذاك، حَق وَاجِبٌ وَرَحِمٌ موْصولَةٌ) .

(1) قال تعالى:"وَالوالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أوْلاَدَهُن حَوْلَيْنِ كَامِلَيْن لِمَنْ أرَادَ أنْ يُتم الرَّضَاعَةَ وَعَلى المَوْلود لَهُ رِزْقُهُن وَكسْوَتُهُن بالمَعرُوف"/ البقَرة: 233/. وقال:"فَإن أرْضَعْنَ لَكُمْ فًآتُوهُن أجورَهُن"/ الطلاق: 6/. فقد دلت الآيتان بمنطوقهما على أن الأب تجب عليه نفقة مرضع ولده، وهذا دليل وجوب نفقة الولد من باب أولى.

وروى البخاري (5049) ومسلم (1714) عن عائشة رضي الله عنها:"أن هِنْدَ بنْتَ عتبَةَ قالت: يا رسولَ اللهِ إن أبا سُفْيَانَ رَجل شَحِيح، ولَيسَ يُعْطِيني ما يَكفِيني وَوَلَدِي إلاَ ما أخذْتُ مِنْهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت