وأما المولودون: فتجب نفقتهم بثلاث شرائط:
1 -الفقر والصغر،
أو
2 -الفقر والزمانة
أو
3 -الفقر والجنون.
ونفقة الرقيق والبهائم واجبة، ولا يكلفون من العمل ما لا يطيقون [1] .
وهو لا يَعْلمُ، فقال: (خذي مَا يَكْفيكِ ووَولَدَك بالمعرُوفِ) .
أي بما تعارف عليه الناس من نفَقة أمثالكم، وحسب حالَ الَزوج، من غير إسراف ولا تقتير.
(1) روى مسلم (1662) عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لِلْمملوك طَعامهُ وَكسْوَتُهُ، وَلاَ يُكَلف مِنَ الْعَمَلِ إلا ما يطيق) . وفي رواية (996) (كَفَى بِالمَرْءِ إثمًا أنْ يَحْبسَِ عَمَّنْ يمْلِكهُ قُوتَهُ) .
وروى البخاري (30) ومسلم (1661) عن أبي ذر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إخْوَانُكُمْ خوَلكُمْ، جَعَلَهمْ اللهُ تَحْتَ أيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أخوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطعِمه ممَّا يَطْعمُ، وَلْيُلْبسْهُ مِمَا يَلْبَسُ، وَلاَ تكلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبهمْ فإنْ كلَفْتموهُمْ فَأَعْينوهُمْ عَلَيْهِ) .
[خولكم: خدمكم. تحت أيديكم: في ملككم وسلطانكم. يغلبهم: يعجزون عن القيام به] .
وروى البخاري (3295) ومسلم (2242) عن ابن عمر رضيِ الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (عُذبَت امرَأة في هِرّةِ سجنتها حتَى ماتَتْ فَدَخَلَتْ فيها النَّارَ، لا هي أطعمَتْهَا وسقَتهَا. إذْ هي حَبَسَتْهَا، ولا هي تَرَكتهَا تأكلُ من خَشاشِ الأرضِ) . أي حشراتها. فقد دل الحديث على وجوب نفقة الحيوان المحتبس، ولا سيما إذا كان مملوكًِا ومشغوِلًا بمصالح المالك.