ومن أسلم قبل الأسر أحرز ماله ودمه وصغار أولاده [1] .
وشدوا رباطهم حتى لا يفلتوا منكم. منًا:، تمنون منا. والمن هو الإنعام والمراد إطلاقهم من غير فدية. تضع الحرب أوزارها: حتى تنتهي الحرب بوضع المقاتلين أسلحتهم وكفهم عن القتال، وأصل الوزر ما يحمله الإنسان فأطلق على السلاح لأنه يحمل].
وروى البخاري (3804) ومسلم (1766) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: حَارَبَتْ النضِيرُ وَقُرَيْظَةُ، فأجْلى بني النضِيرِ وَأقَر قُرَيْظة وَمَن عَليْهِمْ، حَتَّى حارَبَتْ قريظةُ فقتلَ رجالَهم، وَقَسمَ نِساءهم وأولادهم وأموالهم بَيْنَ المُسْلِمِينَ.
وقد حكم بقتلهم سعد بن معاذ رضي الله عنه بتحكيم منه صلى الله عليه وسلم، بعد أن نزلوا على حكمه.
انظر البخاري (2878) ومسلم (1768) .
واسترقْ صلى الله عليه وسلم أسرى هوازن، ثم تشفع فيهم لدى المسلمين بعد أن قسموا بينهم، عندما جاء وفد هوازن مسلمين، وطلبوا منه صلى الله عليه وسلم أن يرد إليهم سبيهم وأموالهم، فَمنوا عليهم. البخاري (2963) .
وروى مسلم (1755) أن سرية من المسلمين أتوا بأسارى فيهم امرأة من بني فَزَارة، فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مَكَّةَ، ففدى بها ناسًا من المسلمين، كانوا أسِرُوا بمكة. وروى أيضًا مسلم (1763) أنّه صلى الله عليه وسلم أخذ الفِدَاءَ مِنْ أسرى غزوة بَدْر.
(1) أحرز: حفظ وحمى، وذلك لما رواه البخاري (25) ومسلم (22) عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أمِرْتُ أنْ أقًاتِلَ الناسَ حَتَى يَشهَدُوا أن لاَ إلَهَ إلا اللهَ وَأن محمَدا رَسُولُ الله، وَيُقِيمُوا الصَلاةَ وَيُؤتُوا الزكَاةَ، فَإذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عصمُوا مِنَي دِمَاءَهُم وَأموالَهمْ. إلابِحَق الإسْلاَمِ. وَحِسَابُهُمْ عَلى اللهِ) .