منهما أو من أحدهما [1] والميتة كلها نجسة إلا السمك والجراد والآدمي [2] .
ويغسل الإناء من ولوغ الكلب والخنزير سبع مرات إحداهن بالتراب [3] ، ويغسل من سائر النجاسات مرة تأتي عليه [4] والثلاث أفضل.
وإذا تخللت الخمرة بنفسها طهرت [5] ، وإن خللت
(1) لأن كلا منهما نجس العين، قال تعالى:"أوَْ لحمَ خنْزِيرَ فإنَّهُ رِجْس"/ الأنعام: 145/. ولحديث الأمر بالتطهير من ولوغَ الكلب بالآتي.
(2) أي جميع الميتات نجسة إلا ما استثني. انظر: ص 11 حاشية 4.
وطهارة السمك والجراد لقوله صلى الله عليه وسلم: (أحلت لنا ميتتان) وسيأتي في كتاب الصيد والذبائح.
(3) روى البخاري (170) ومسلم (279) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذَا شَرب الْكَلب في إناء أحدكمْ فلْيَغْسِلْهُ سبعًا) وفي رواية لمسلم:(طهورُ
إنَاء أحدكمَْ إذَا وَلغ فيه الْكَلْبُ أنْ يَغْسِلَهُ سَبع مَرات أولاهَن باَلترابِ). وللدارقَطنَي (1/ 65) : (إحداهُن بالْبطحَاء) [ولغ: شرب. البطحاء: وهي الحصى الصغار، والمراد التَراب] .
وقيس بالكلب الخنزير لأنه أغلظ منه، وبالفم غيره من باب أولى، كما دل ذلك علي نجاسة عينه.
(4) لحديث ابن عمر رضي الله عنه:: كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة سبع مِرارٍ، وغَسْلُ البول بسعَ مرار، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل - أي يسألَ الله الخفيًفَ - حتى جُعِلَت الصلاة خمسًا والغسل من الجنابة مرة، وغسل البول من الثوب مرة. رواه أبو داود (247) ولم يضعفه. وقيس بالبول غيره.
(5) لأن علة النجاسة الإسكار، وقد زالت بالتخلل.