الصفحة 238 من 383

الاختصاص، والعبد المشترك بعيد عن الخلاص، ولتعلم [1] أنه لو أحيل عليك بالجدال، فوجئت بالسؤال، وطولبت بالنظر والاستدلال، لكان لك في الجواب اختلال، ولم ينصرك اعتلال [2] ، فما وراءك يا عصام؟ أعدم أم وجود؟ أم بحر ممدود [3] ؟ أم نبات محصود [4] ؟ وأي قسم ادعيت من ذلك، أو ادعي لك، فقد أسلمك فيه النظر وخذلك، نحن وإن [5] خاطبنا منك [6] من لا يعقل الخطاب، وقاولناك كأنك - ولست منهم [7] - من ذوي الألباب، فإن لسان العيرة [8] عنك ناطق، بأنك صنيع [9] القادر الخالق.

قل لي وإن كنت الغنيـ…ـي بصدق علمي عن سؤالك

ماذا أفدت [10] من الحوا…دث في كرورك وانتقالك

بل أنت فيه مسخر…ما بين حلك وترحالك

هلا ثبت في معظما…وأدرت غيرك باحتيالك

حتى يكون [11] الكل يسـ…ـعى في امتثالك لأمثالك

فالآن حين تبينت…آيات نقصك واختلالك

[و 53 ب] ،

أمن ذلك [12] أنشئت [13] أو [14] أبدعت أو أوردت [15] أو [16] أصدرت؟ هيهات أن تنشأ مختلفات بديعة، عن ذات واحدة بالطبيعة، إذ لا يغاير [17] بين المختلفات إلا الإيثار، ولا يدل على الأعيان إلا الآثار، فالزم قدرك، حتى يأتي أمر الله فإنه لا يغتر بك إلا الغافل اللاهي.

(1) ب، ج، ز: ليعلم.

(2) د: اغتلال.

(3) ب، ج، ز: مورود.

(4) د: مخصود.

(5) ب، ج، ز: إذا.

(6) د: - منك.

(7) د: - منهم.

(8) ب، ج، ز: الغيرة.

(9) د: صنع.

(10) د: أبدت.

(11) د: تكون.

(12) ب، ج، ز: ذاتك.

(13) ب، ج، ز: نشأت.

(14) ب، ج، ز: - أ.

(15) ب، ج، ز: - أو أوردت. وكتب على هامش ز: مصححا.

(16) ب. ج، ز: - أ.

(17) ب، ج، ز: تغاير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت