الصفحة 240 من 383

إذا نزل القوم عن العلم الإلهي، وهو القول في الله وصفاته، إلى، ما دونه ركبوا كلامهم فيه، على أربعة أركان هي [1] عندهم: الصورة، والهيولي، والحركة، والمكان، وقد جرت فيما مضى [2] عرضا، فلتذكر الآن قصدا، وله عندهم، ستة معان، فالذي هو الآن منتحاهم في الصورة، هي الحقيقة التي تقوم بالمحل، وحده عندهم، أنه الوجود في شيء آخر، لا كجزء منه، قالوا: كصورة الماء في هيولي الماء [3] ، و [4] هيولي الماء إنما تحصل [5] بقبوله الصورة الجسمية، وهي عندهم جوهر، وجوده بالفعل، ولا يحصل الفعل إلا بقبوله، والحركة عندهم كما قدمنا هي الانتقال من مكان إلى مكان، أو [6] من صفة إلى صفة. والمكان هو السطح الباطن [7] من الجرم [8] . والزمان عندهم هو مقدار الحركة [9] من جهة التقدم والتأخر.

أما الصورة فهي عبارة عن حقيقه الشيء في تركيبه وتأليفه، أو عن حقيقته في ذاته، والأول حقيقة، والثاني مجاز، فإذا قال القوم: إنها موجودة [10] في شيء لا تكون [11] جزءا منه، فذلك هو العرض عندنا، ولكن ليس على العموم، يطلق على كل عرض، وأما قولهم: كصورة الماء في هيولي الماء [12] ، فقد تبين من تفسيرهم للهيولي [13] ، أن الهيولي جوهر وجوده بالفعل [14] ، أن

(1) ج: عند.

(2) ج، ز: حصي.

(3) ب، ج، ز: - الماء.

(4) ج: - و.

(5) ب: يحصل. قارن (المقاصد، ص 141 - 143) .

(6) ج: - أ. قارن (المقاصد، ص 304 - 357) .

(7) ب: الباطل.

(8) قارن (المقاصد، ص 317) .

(9) قارن (المقاصد، ص 261) .

(10) د: موجود.

(11) ب: يكون.

(12) ب: - الماء. د: شطب على"الماء".

(13) ب: الهيولي.

(14) كذا في جميع النسخ: وكتب على هامش (ز) : عله بالقوة وهو الصواب الذي يسير مع السياق. قارن (المقاصد، ص 142 - 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت