الصفحة 255 من 383

والطامة العظمى عليهم قولهم: إن النار المتكونة [1] من البخار إذا كان لطيفا تصير [2] ماء صرفا. فيا [3] لله ولهذه العقول التي تسمع مثل هذا، دع عنك التي تقوله [4] . وقولهم: إن تحرك شيء من الدخان صار رعدا. قلنا: ليس الاصطكاك لبخار متفكك [5] ، إنما [و 57 أ] ، يكون لجسم مصمت، ثم [6] من يحركه؟ وإذا تحرك، من يمسك الآخر حتى يصدمه هذا؟ ولعله يدفعه فيندفع له. وقولهم: فإن قويت حركته صار نارا. قلنا: و [7] لم يصير نارا؟ وهلا انقلب رجلا مخذولا عندكم، يقول: إنه فعل الله له [8] ؟ أو ينقلب ثورا؟ أو ينقلب ترابا؟ أو [9] هواء؟ وقولهم: إن ثقل صار صاعقة [10] ، قلنا: لا ندري ما الصاعقة، إلا [11] صوت حيوان أو هدم بنيان؟ أو [12] يقال لهم: إذا لطف صار نارا، وإذا كثف لم لا يصير طينا؟ وقولهم: لا يخلو برق عن رعد، المشاهدة تكذبه، فإنا نرى البرق في الصحو الذي لا يكون معه غيم أبدا، ويتقدم البرق الرعد قلب ما قالوا.

الجهالة الثانية:

فيما يتكون من المعادن في باطن الأرض ينطوي [13] على قاصمة، من جملة الجهالة الأولى، وهي أن الشمس تصعد من الرطب بخارا، ومن اليابس دخانا، إذا سخنت الأرض، فيتكون [14] في باطنها أبخرة، فيتصاعد من باطنها من تلك الأبخرة، لما [15] سرى من حرارة الشمس فتنفش [16] وتتفرق [17] في الخروج

(1) د: المتكاونة.

(2) د: يصير.

(3) د: يا.

(4) ب، ج، ز: الذي يقوله.

(5) ب، ج، ز: منفك.

(6) د: - ثم.

(7) ب، د: - و.

(8) ب، ص، ز: - له.

(9) ب، ج، ز: - أ.

(10) ج: عقله.

(11) ب، ج، ز: - إلا. وكتب على الهامش: عله: إلا.

(12) ب، ج، ز: - أ.

(13) د: ينبني.

(14) ب، ز: فتكون. ج: - فتكون أو فيتكون.

(15) ب، د: لما. المقاصد لما (ص. 34) .

(16) ب، ج، ز: فتنفس. المقاصد: يتفشى (ص 340) .

(17) ج، ز: وتفرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت