الصفحة 269 من 383

لأنه يخرج الفعل [1] الهيولاني من القوة إلى الفعل، بإشراقه [2] عليه.

قال القاضي أبو بكر [3] رضي الله عنه: فما ظنك بمعلوم بين يدخل في الأشكال في هذه السوق الكاسدة، ويباع البيوعات [4] الفاسدة، العقل كما قال الأول:

وقد ظهرت [5] فما تخفى على أحد…إلا على أحد لا يعرف القمرا [6]

وهو في لسان العرب العلم، لا فرق عندهم بين عقلت وعرفت وعلمت، وما رتبه النحاة من الذات والصفات في العبارات لا ينبني عليه [7] حكم، لأن العرب لم تنتح به ما انتحوا، ولا أضمرت ما أضمروا، والقوم مشكورون على ما رتبوا غير مأموم بهم [8] ، فيما قدموا [9] من المعاني وصوروا، والخلق كما قال الله عز وجل: {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا} [النحل: 78] ثم يخلق لهم العلم، العقل، المعرفة، التمييز، الإدراك، التفطن، الذكر، إلى آخر الخطط والأسماء، رتبة بعد رتبة، وشيئا بعد شيء، وليس فيه استعداد لذلك من عند الله [10] فيه إلا ما ينشئه [11] له، كما ينشئه [12] في الشجر، والحجر، وطرف الظفر، والأنملة، لا يختص [13] ببنية، ولا يلزم [14] بحالة، فإن [15] جرى شيء من ذلك على صفته، ففي عادة، لا [16] علة، وحالة عارضة باتفاق، من صنع الله وإرادته لا واجبة في مخلوقاته،

(1) كذا في جميع النسخ ولعل صوابه: العقل.

(2) ج، ز: بإشرافه. (المقاصد، ص 371) .

(3) د: قال أبي.

(4) ج، ز: البيوع، وكتب على هامش ز: ويباع بين البيوعات الفاسدة.

(5) د: بهرت.

(6) ب: القمر.

(7) ب، ج، ز: عليها.

(8) ب، ج، ز: ما هو به بهم. ومعنى غير مأموم بهم أي غير متبوعين في ذلك وليسوا أيمة يقتدى بهم في هذه المسألة.

(9) ب، ج، ز: قرروا.

(10) د: سبحانه.

(11) ب، ج، ز: بنسبه.

(12) ب، ج، ز: ينسبه.

(13) ج، د، ز: تختص.

(14) ج، ز: تلزم.

(15) د: فإذا.

(16) ب، ج، ز: ولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت