الصفحة 271 من 383

ويخلق له علما مركبا على علم يجده [1] متساويا في ثمرته وإفادته، فيكون تجربة [2] ، فإن ظهر على أقواله وأفعاله، كان منتفعا له، [لأنه المقصود منه، وإن لم يظهر نفي عنه لوجهين، قد تقدما[3] ]في قوله - صلى الله عليه وسلم - [4] [و 60 أ] :"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" [5] ، أحدهما كمال [6] العلم من طرفه، والثاني نفي ذاته إذ [7] لم تظهر فائدته في تلك الحالة. فأما [8] القول بأنه علوم ضرورية [9] فإنما تعلق بها المتكلمون من علمائنا، لأنهم رأوا أنه [10] لا يبتلي الله بأوامره ونواهيه، إلا من جعل فيه، مقدمات من علومه، فتلك المقدمات، لما سماها الله عقلا، ظنوا أنه كل [11] العقل، ولا يلزم ذلك، [لأن الله قد سماها علما فقال. {إن[12] في]ذلك لآية [13] لقوم يعلمون} [النمل: 52] كما قال: {إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون} [البقرة: 164] وأما قولهم: إن النظري [14] قوة في النفس تقبل بها الماهية للأمور الكلية. فهو العلم السابق لا يكون بعده، ويترتب عليه، وتسميته [15] قوة مجاز لا معنى له، وقولهم: يقبلها كلية، والحس يقبلها جزئية. كلام فاسد، بل يقبلها جزئية تامة إلا أنه بتدريج، والحس يقبلها جزئية كرة، نعم من المحسوسات ما لا يحصل إلا كليا، وهو الأكثر، وأما قولهم: إن العملي قوة هي [16] مبدأ [17] التشوقي [18] . فهي دعوى ما لا يوجد، وعبارة لا تفيد. أما قوة فلا معنى لقولها، وأما قوله [19] : بتحريك القوة التشوقيه [20] فكأنهم يريدون الفكر، وهو ترديد النظر في

(1) د: يحده،

(2) د: فيتكون تجزية.

(3) ج: سقط ما بين القوسين.

(4) ب، ج، ز: - صلى الله عليه وسلم.

(5) أخرجه مسلم والبخاري.

(6) د: + قال.

(7) د: إذا.

(8) د: وأما.

(9) ب، ج، ز: علم ضرورة. وكتب على هامش ز: علوم ضرورية.

(10) ج: - أنه.

(11) ب، ج، ز: كالعقل.

(12) في جميع النسخ: لآيات. والقراءة المشهورة لآية.

(13) ج: سقط ما بين القوسين.

(14) ب، ج، ز: النظر.

(15) ج: وسميته.

(16) ب، ج، ز: هو.

(17) ب، ز: مبتدأ، ج: المبتدأ.

(18) ب: التسوق. د: التشوفي.

(19) د: قوة. ج: قوله.

(20) د: التشوفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت