الصفحة 376 من 383

يضع السموات على أصبع والأرضين [1] على أصبع ثم يهزهن" [2] الحديث، ولا ينكر أن يكون لله أصابع، ولكن ليست صفات له، ولا متصلة له [3] ، ولا يقتضي الظاهر ذلك، فلا نرده [4] باطنا فيضيفوه [5] إلى الله، وقولوها مطلقة كما جاءت تكونوا آخذين بالظاهر. والمعنى فيه أن الجامع [6] للمخاطب الأصابع، فضرب له المثل به. فاحفظوا [7] نكتة بديعة وهي أن الشرع جاء باليدين واليد والكف والأصابع، وقل بالساعد [8] والذراع مفردات فلا تصلوها، وتجعلوها عضوا، وتضيفوها وتركبوها [9] بعضها إلى بعض فإنكم تخرجون من الظاهر إلى باطن التشبيه والتمثيل الذي نفاه عن نفسه، فما فرق لا يجمع، وما جمع من صفاته العليا [10] لا يفرق."

وأما ذكر القدم والرجل فصحيح، وردا مضافين إلى الله [11] ، وأما الساق فلم يرد مضافا إليه، لا في حديث صحيح ولا سقيم، وإنما قال الله: {يوم يكشف عن ساق} [القلم: 42] ما الساق؟ وأي ساق؟ ولمن [12] من ذوي [13] السوق؟ وأما الوطء بالقدم فلم يرد في حديث صحيح، أما أنه ورد في الحديث الضعيف [14] و (آخر [15] وطأة وطئها الله تعالى بوج [16] يعني الطائف [17] ،

(1) د: الأرض.

(2) رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن شيبان.

(3) ب، ز: - له. وكتب على الهامش ما يشير إلى أنها مثبتة في نسخة أخرى.

(4) ج، ز: ترده. د: تردوه.

(5) ج، د، ز: فتضيفوها.

(6) ب، ج، ز: كتب على الهامش ما يشير إلى أنه قد زيد في نسخة أخرى: للمتفرق المأخوذ المخاطب د + نفس النص في المتن.

(7) ب: واحفظوا.

(8) ب: الساعد.

(9) د: تركبوا.

(10) د: العلية.

(11) د: إليه.

(12) د: + لمن.

(13) ب، ج، ز: - لمن.

(14) د: الظاهر.

(15) حي، ز: أمر.

(16) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات، ص 461 - 462.

(17) وقيل واد بالطائف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت