الصفحة 380 من 383

جهة القصد، لأنه قال: {فرطت في جنب الله} [الزمر: 56] ولا يكون ذلك أبدا إلا من جهة [1] طاعة، ولا تفريط في الجارحة [2] منا [3] ، ولا في الصفة منه سبحانه - ثم تصلون [4] الأصبع بالكف، والذراع والساعد، وتجمعون [5] صورة فرقها العقل والشرع؟ إن هذا لهو الكفر العظيم، والخسران المبين. ثم [6] الوطء هو وضع القدم بنقل [7] ، وليس الباري ذا أجزاء تنتقل [8] ، فإن قيل ففي الحديث:"إن العرش ليئط به أطيط الرحل براكبه"قلنا: هذه باء السبب، والمخلوقات كلها تئط به أي من أجله، فإن قيل: أجمعت الأمة على أن أصابع الوضع هي أصابع تقليب القلب، قلنا: أجمعت الأمة على أنها ليست هي. فإن قيل عمن؟ قيل له: وقل أنت عمن؟ وتحقيق المسألة أن أحدا لم يقل قط أن الأصابع والكف صفة، و [9] إنما اختلفوا فيما جاء به [10] القرآن. فأما ما جاء من طريق الآحاد، فلا يثبت العلماء بها [11] صفة، وإنما اقتحم ذلك هذه [12] الطائفة العوجاء [13] وأما الضحك والفرح فحديث صحيح، ولكن أجمعت الأمة على أنها ليست بصفات، وإنما الضحك عبارة عما يكون من فضله، ويفيض من عطائه، كما يقال: ضحكت الأرض إذا أبرزت زينتها. قال [14] أبو نصير:

يضاحك الشمس منها كوكب شرق…موزر بعميم النبت مكتهل

وقال آخر:

غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا…علقت لضحكته [15] رقاب المال

والفرح عبارة عما يظهر عنده من الجود والسخاء والبشر والقبول وإلا

(1) د: - من.

(2) ب، ز: الخارجة.

(3) ب، ج، ز: منك.

(4) د: يصلون.

(5) د: يجمعون.

(6) د: - ثم، + و.

(7) ب، ج، ز: بثقل. ز: في الهامش: في نسخة: بنقل.

(8) د: تستقل.

(9) ب، ج، ز: - و.

(10) د: في.

(11) ز: في الهامش: في نسخة: به.

(12) ج، ز: - هذه - وأشير في ز إلى أنه قد أثبت ذلك في نسخة أخرى.

(13) د: الغوغاء.

(14) ث: وقال.

(15) د: بضحكته، ز: في نسخة نضحكته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت