وفي هذا يكون الجهد الجاد المثمر ، اللائق بجدية هذا الدين. وفي هذا يكون الجهاد الذي يفتح البصائر ويمكن من التفقه في الدين حقا .. وغير هذا لا يكون إلا هزلا ترفضه طبيعة هذا الدين وإلا هروبا من واجب الجهاد الحقيقي تحت التستر بستار «تجديد الفقه الإسلامي» أو «تطويره» ! .. هروب خير منه الاعتراف بالضعف والتقصير وطلب المغفرة من اللّه على التخلف والقعود مع المتخلفين القاعدين!
بعد ذلك ترد آية تضع خطة الحركة الجهادية ومداها كذلك. وهما الخطة والمدى اللذان سار عليهما رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه من بعده بصفة عامة ، فلم تشذ عنها إلا حالات كانت لها مقتضيات واقعة: « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ ، وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ» ..