الصفحة 119 من 141

وكتابه ، في أي زمان وفي أي مكان! ثم لقد أمر اللّه المسلمين أن يقاتلوا الذين يلونهم من الكفار وليجدوا فيهم غلظة ، وعقب على هذا الأمر بقوله: «أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ» ..

ولهذا التعقيب دلالته .. فالتقوى هنا .. التقوى التي يحب اللّه أهلها .. هي التقوى التي تنطلق في الأرض تقاتل من يلون المسلمين من الكفار وتقاتلهم في «غلظة» أي بلا هوادة ولا تميع ولا تراجع .. حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله للّه.

ولكنه ينبغي أن نعرف وأن يعرف الناس جميعا أنها الغلظة على الذين من شأنهم أن يحاربوا وحدهم - وفي حدود الآداب العامة لهذا الدين - وليست هي الغلظة المطلقة من كل قيد وأدب!

إنه قتال يسبقه إعلان ، وتخيير بين: قبول الإسلام ، أو أداء الجزية ، أو القتال .. ويسبقه نبذ العهد إن كان هناك عهد - في حالة الخوف من الخيانة - (و الأحكام النهائية تجعل العهد لأهل الذمة الذين يقبلون مسالمة الإسلام وأداء الجزية ولا عهد في غير هذه الحالة إلا أن يكون بالمسلمين ضعف يجعل الحكم المتعين في حالتهم هذه هو الحكم المرحلي الذي كان في حالة تشبه الحالة التي هم فيها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت