قال الله تعالى: {لاَّ يُحِبُّ الله الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ الله سَمِيعًا عَلِيمًا} [1] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قالت هند أم معاوية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن أبا سفيان رجل شحيح فهل عليَّ جُناح أن آخذ من ماله سرًا ) )؟ قال: (( خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف ) ) [2] .
وعن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذلك له فقال: (( ليس لك عليه نفقة ) )، فأمرها أن تعتدّ في بيت أم شريك، ثم قال: (( تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدّي عند ابن أمّ مكتوم: فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنيني ) )، قالت: (( فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه [3] ، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحي أسامة بن زيد ) )، فكرهته ثم قال: (( انكحي أسامة ) )، فنكحته فجعل الله فيه خيرًا واغتبطت )) [4] .
(1) سورة النساء، الآية: 148.
(2) أخرجه البخاري، كتاب البيوع، باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع، برقم 2211، ومسلم، كتاب الأقضية، باب قضية هند، برقم 1714.
(3) فيه تأويلان: أحدهما: أنه كثير الأسفار.
والثاني: أنه كثير الضرب للنساء، وهذا أصح. انظر: شرح النووي على صحيح مسلم.
(4) أخرجه مسلم، كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها، برقم 1480.