وعلاج ذلك بالتوبة إلى الله تعالى، وبأن يكسر الكبر الباعث له على إظهار فضله، والعدوان الباعث على احتقار غيره وتنقّصه [1] .
قال الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ الله عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَالله لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ الله أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ} [2] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن أبغض الرجال إلى الله الألدُّ الخصِمُ ) ) [3] .
والألدُّ: هو شديد اللّدد، كثير الخصومة.
والخَصِمُ الذي يخصم أقرانه ويُحَاجُّهم بالباطل، ولا يقبل الحق [4] .
وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الشيطان قد أيس أن يعبده
(1) انظر: إحياء علوم الدين للغزالي، 3/ 116، ومنهاج الجدل، ص 59.
(2) سورة البقرة، الآيات: 204 - 206.
(3) أخرجه البخاري، كتاب المظالم، باب قوله تعالى: {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} ، برقم 2457، ومسلم، كتاب العلم، باب في الألد الخصم، برقم 2668.
(4) انظر: جامع الأصول لابن الأثير، 2/ 752، وفتح الباري، 13/ 181.