يجوز التجسس في بلاد الكفار ونقل ما يضرّهم )) [1] .
النميمة محرمة بإجماع المسلمين، وقد تظاهر على تحريمها الدلائل الصريحة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة [2] .
المبحث الثالث: الترهيب من الوقوع في النميمة
قال الله تعالى: {هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ} [3] .
وقال سبحانه: {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} [4] .
وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا يدخل الجنة قتّات ) ) [5] .
والقتّات هو النمّام. ووقع في رواية أبي وائل عن حذيفة عند مسلم [6] وقيل. الفرق بين القتّات والنمّام: أن النمّام الذي يحضر القصة فينقلها، والقتات الذي يستمع من حيث لا يعلم به ثم ينقل ما سمعه [7] .
(1) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لابن حجر، 10/ 472.
(2) انظر: الأذكار للإمام النووي، ص 289.
(3) سورة القلم، الآيتان: 11 - 12.
(4) سورة الهمزة، الآية: 1.
(5) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب ما يكره من النميمة، برقم 6056، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان غلظ تحريم النميمة، برقم 169 - (105) .
(6) مسلم، 1/ 101.
(7) فتح الباري،10/ 473.