الصحيح من قولي أهل العلم، مثل: أن يركع المأموم مع الإمام، أو يسجد، أو يرفع؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ... إذا ركع الإمام فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد ) ) [1] . فإن قارن المأموم إمامه في أفعاله كره له ذلك [2] .
الحال الثالث: التأخر أو التخلف عن متابعة الإمام، مثل: أن يتخلف عنه بركن، أو بركنين، أو ركعة أو ركعتين، أو أقل أو أكثر [3] .
والتخلف عن الإمام قسمان: تخلف بعذر، وتخلف بغير عذر:
القسم الأول: التخلف بعذر، مثل: النوم والسهو، والزحام، والجهل، والنسيان، أو لم يسمع الإمام حتى سبقه،
(1) أبو داود، برقم 603، وأصله في البخاري برقم 722، ومسلم، برقم 414، وتقدم تخريجه في أول الاقتداء وشروطه قبل صفحات.
(2) انظر: الإنصاف للمرداوي،4/ 323،وحاشية الروض المربع، لابن قاسم، 2/ 286.
(3) المغني لابن قدامة، 2/ 211، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي 4/ 324، وحاشية الروض المربع لابن قاسم، 2/ 288، والشرح الممتع، لابن عثيمين،4/ 264، وصلاة الجماعة للسدلان، ص178.