صحّة إمامة الأعمى من دون كراهة في ذلك [1] ، ويدلّ على ذلك ما رواه محمود بن الربيع الأنصاري - رضي الله عنه - أن عتبان بن مالك كان يؤمُّ قومَهُ وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يا رسول الله: إنها تكون الظلمة والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصلِّ يا رسول الله في بيتي مكانًا أتخذه مُصلَّى، فجاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أين تحبّ أن أصلّي ) )؟ فأشار إلى مكان من البيت فصلّى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
3 -إمامة العبد والمولى صحيحة؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: لَمّا قَدِمَ المهاجرون الأوّلون العقبة - موضع بقباء - قبل مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يؤمُّهم سالم مولى أبي حذيفة - رضي الله عنه - وكان أكثرهما قرآنًا [3] .
وفي رواية: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان سالم مولى أبي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في
(1) انظر: سبل السلام للصنعاني، 3/ 120، ونيل الأوطار للشوكاني، 2/ 395.
(2) البخاري، كتاب الأذان، باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله، برقم 667.
(3) البخاري، كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى، برقم 692.