جذوع، فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم جالسًا وهم قيام، فلما سلم قال: (( إنما جعل الإمام ليؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإن صلى قائمًا فصلوا قيامًا ) ) [1] .
وهذان الحديثان فيهما جواز الارتفاع اليسير لمكان الإمام على المأموم عند الحاجة لذلك.
أما حديث أبي مسعود: (( أن حذيفة - رضي الله عنه - أمَّ الناس بالمدائن [2] على دكان [3] فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت حين مددْتني ) ) [4] . وحديث حذيفة في قصته مع
(1) متفق عليه: البخاري، برقم 378، ومسلم، برقم 411، ويأتي تخريجه في اقتداء الجالس القادر على القيام بالجالس المعذور.
(2) المدائن: مدينة قديمة على دجلة تحت بغداد. نيل الأوطار للشوكاني،2/ 441.
(3) الدكان: الدكة، وهو الموضع المرتفع يجلس عليه، جامع الأصول لابن الأثير،5/ 633.
(4) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الإمام يقوم مكانًا أرفع من مكان المأموم، برقم 597، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 178.