لعذر خلف القائم، ولا أعلم فيه خلافًا )) [1] .
وقد تقدم الجمع بين الأحاديث التي تُبَيِّن هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الصلاة إمامًا أو مأمومًا [2] .
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز
-رحمه الله - يقول: (( لا بأس أن يصلي القاعد خلف القائم، يكون الإمام قائمًا والمأموم قاعدًا إذا عجز عن ذلك ولا حرج، كالعكس: كما يصلي المأموم قائمًا والإمام قاعدًا، لا حرج أن يكون الإمام قاعدًا والمأموم قائمًا كما تركهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض الأحيان لم يأمرهم بالجلوس، وفي بعض الأحيان أمرهم بالجلوس، فقال: (( إذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون ) ) [3] .
والمحفوظ في الصحيحين أن صلاته - صلى الله عليه وسلم - مع أبي بكر
(1) نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 406.
(2) انظر: ما تقدم في الصفحات السابقة.
(3) مسلم، برقم 413، من حديث أنس - رضي الله عنه -، وتقدم تخريجه في اقتداء الجالس القادر على القيام بالجالس المعذور.