فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 74

اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ

وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ [1] ، وقال تعالى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [2] ، وقال سبحانه وتعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [3] ، وقال سبحانه: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا} [4] ، وعن عمر بن

الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لو أنكم كنتم تَوَكَّلُون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا ) ) [5] ،

ولابد مع التوكل من الأخذ بالأسباب؛ لأن التوكل يقوم على

ركنين عظيمين:

الركن الأول: اعتماد القلب على الله، والثقة بوعده، ونصره تعالى.

الركن الثاني: الأخذ بالأسباب المشروعة؛ ولهذا قال الله تعالى: وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن

(1) سورة آل عمران، الآية: 160.

(2) سورة آل عمران، الآية: 159.

(3) سورة الأحزاب، الآية: 3.

(4) سورة الفرقان، الآية: 58.

(5) الترمذي، كتاب الزهد، باب في التوكل على الله، برقم 2344، وابن ماجه كتاب الزهد، باب التوكل واليقين، برقم 4164، ومسند أحمد، 1/ 332، برقم 201، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 2/ 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت