ويكون الجهاد فرض عين في ثلاث حالات [1] :
1 -إذا حضر المسلم المكلَّف القتال والتقى الزحفان وتقابل الصفان، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [2] . وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ*وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [3] . وذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن التولي يوم الزحف من السبع الموبقات [4] .
2 -إذا حضر العدو بلدًا من بلدان المسلمين تَعيَّن على أهل البلاد قتاله وطرده منها، ويلزم المسلمين أن ينصروا ذلك البلد إذا عجز أهله عن إخراج العدو ويبدأ الوجوب بالأقرب فالأقرب [5] ، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [6] .
3 -إذا استنفر إمام المسلمين الناس وطلب منهم ذلك، قال الله تعالى:
(1) انظر: المغني لابن قدامة، 13/ 8.
(2) سورة الأنفال، الآية: 45.
(3) سورة الأنفال، الآيتان: 15 - 16.
(4) متفق عليه: أخرجه البخاري، في كتاب الوصايا، باب قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا ... } ،برقم 2766، ومسلم، في كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، برقم 89.
(5) الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص448.
(6) سورة التوبة، الآية: 123.