اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [1] ، وجاء في الخبر: (( واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا ) ) [2] ، وقال تعال: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ* فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [3] .
لا يكون المقاتل والغازي مجاهدًا في سبيل الله إلا بالإخلاص، قال الله تعالى: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ} [4] الآية، وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [5] ، وجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر [6] ، والرجل يقاتل ليُرى مكانه، فمن
(1) سورة الأنفال، الآية: 46.
(2) مسند أحمد، 1/ 307، وقد تكلم على الحديث الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم، 2/ 459، فينظر.
(3) سورة آل عمران، الآيتان: 146 - 148.
(4) سورة الأنفال، الآية: 47.
(5) سورة العنكبوت، الآية: 69.
(6) يقاتل للذكر: أي ليذكر بين الناس، ويُوصَفَ بالشَّجاعة. والذِّكْر: الشرف والفَخْر. انظر: النهاية لابن الأثير، 2/ 410.