نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنزِيلا * فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا * وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلا * وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلا طَوِيلا [1] .وقال - سبحانه وتعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُود} [2] . وقال - عز وجل:
{وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُوم} [3] ، وحث عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل ) ) [4] .
ثالثًا: فضل قيام الليل عظيم؛ للأمور الآتية:
1 -عناية النبي - صلى الله عليه وسلم - بقيام الليل حتى تفطرت قدماه، فقد كان يجتهد في القيام اجتهادًا عظيمًا، فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم من الليل حتى تتفطَّر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنعُ هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدَّمَ من ذنبك وما تأخر؟ قال: (( أفلا أحبُّ أن أكون
(1) سورة الإنسان، الآيات: 23 - 26.
(2) سورة ق، الآية: 40.
(3) سورة الطور، الآية: 49.
(4) مسلم، كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم، برقم 1163 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.