(( فقال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن؟ قال: قائمًا وقاعدًا، وعلى راحلتي، وأتفوقه تفوقًا، قال: أما أنا فأقوم وأنام، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي ) ) [1] .
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى: (( ومعناه أنه يطلب الثواب في الراحة كما يطلبه في التعب؛ لأن الراحة إذا قُصد بها الإعانة على العبادة حصَّلت الثواب ) ) [2] .
وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - يقول: (( وهذا فيه حسن سيرة الصحابة وغيرتهم، والمذاكرة فيما بينهم، وفيه الاحتساب حتى النومة والقومة، فالمسلم ينظّم وقته، وينظّم أموره: ساعة للقرآن، وساعة لأموره الأخرى، وساعة لأهله ... ) ) [3] .
(1) متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، برقم4341، 4342، 4344، 4345، ومسلم، كتاب الجهاد، بابٌ في الأمر بالتيسير وترك التنفير، برقم 1733.
(2) فتح الباري، 8/ 62.
(3) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 4341، في فجر يوم الخميس الموافق 22/ 7/1416هـ بالجامع الكبير في مدينة الرياض.