وقال عثمان - رضي الله عنه: (( إنما السجدة على من استمعها ) ) [1] ، وأما المستمع بقصدٍ فقال ابن بطال: (( وأجمعوا على أن القارئ إذا سجد لزم المستمع أن يسجد ) ) [2] .
فقد فرَّق بعض العلماء بين السامع والمستمع بما دلت عليه هذه الآثار [3] .
4 -عدد سجدات القرآن ومواضعها، خمس عشرة سجدة [4] في المواضع الآتية:
(1) البخاري، في الكتاب والباب السابقين، وذكر الحافظ في الفتح، 2/ 558 أن عبد الرزاق وصله، وابن أبي شيبة قال: والطريقان صحيحان.
(2) فتح الباري، لابن حجر، 2/ 556،وانظر: نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 309.
(3) انظر: فتح الباري، لابن حجر، 2/ 558، وقال الإمام النووي - رحمه الله - في حكم سجود التلاوة للسامع: (( وهو سنة للقارئ والمستمع له، ويستحب أيضًا للسامع الذي لا يسمع لكن لا يتأكد في حقه تأكده في حق المستمع المصغي ) )، شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 78.
(4) اختلف العلماء في عدد سجدات التلاوة: فقيل: خمس عشرة سجدة، وهو رواية عن الإمام أحمد وبعض أصحاب الشافعي وهو الصواب.
وقيل: أربع عشرة سجدة وهو المشهور في مذهب الإمام أحمد، وهو رواية عن الشافعي وأبي حنيفة، لكن الحنابلة أسقطوا سجدة ص، والأحناف أسقطوا السجدة الثانية من الحج، وقيل: إحدى عشرة سجدة، وهو رواية عن الإمام مالك ومن تبعه.
انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 81، والمغني لابن قدامة، 2/ 352، والمقنع والشرح الكبير ومعهما الإنصاف، 4/ 220، والشرح الممتع، لابن عثيمين، 4/ 134.