وصلاة المسلم قائمًا أفضل عند القدرة؛ لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يرفعه: (( صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة ) ) [1] ؛ ولحديث عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الرجل قاعدًا فقال: (( إن صلَّى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم ... ) ) [2] .
ويستحب لمن صلَّى قاعدًا أن يكون مُتربِّعًا في حال مكان القيام؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي متربِّعًا ) ) [3] . قال الإمام ابن القيم - رحمه الله:
(1) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا وقاعدًا، برقم735.
(2) البخاري، كتاب تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد، برقم1115 وتمامه: (( ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد ) )، والنائم (( المضطجع ) )، ورجح الخطابي أن المتطوع لا يصلي مضطجعًا، وإنما هذا للمريض المفترض الذي يمكنه أن يتحامل فيقوم مع مشقة فجعل القاعد على النصف من أجر القائم، ترغيبًا في القيام مع جواز قعوده ... وقال في صلاة المتطوع القادر مضطجعًا: (( إنه لا يحفظ عن أحد من أهل العلم إنه رخص في ذلك ) ). نقلًا بتصرف عن فتح الباري لابن حجر، 2/ 585، وسمعت سماحة الإمام ابن باز - رحمه الله - يعلق على هذا الكلام فيقول: (( وهذا هو أقرب ما قيل، أما الذي لا قدرة له في الفرض على القيام ولا القعود فله أجره كاملًا، أما المتنفل فلا يصلي مضطجعًا لغير عذر ) ).
(3) أخرجه النسائي، كتاب قيام الليل، باب كيف صلاة القاعد، برقم 1661، والحاكم ووافقه الذهبي، 1/ 258، 275، وابن خزيمة، برقم 1238، وصححه الألباني في صحيح النسائي،1/ 365.