عليَّ مال فشغلني عن الركعتين كنت أركعهما بعد الظهر فصليتهما الآن )) فقلت: يا رسول الله، أنقضيهما إذا فاتتا؟ قال: (( لا ) ) [1] ، فهذا من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال الصنعاني - رحمه الله: (( والحديث دليل على ما سلف من أن القضاء في ذلك الوقت كان من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - ) ) [2] .
وسمعت الإمام عبد العزيز ابن باز - رحمه الله - يقول عن هذا الحديث: (( سنده جيد ويدل على أنه من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -، وهناك من أهل العلم من يقول: تقضى، والصحيح أنها من خصائصه - صلى الله عليه وسلم - ) ) [3] .
ويجوز قضاء الفرائض في أوقات النهي؛ لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من نسي صلاة فليصلِّها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) ). وفي رواية لمسلم: (( من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها ) ) [4] .
(1) أحمد في المسند، 6/ 315، وسمعت سماحة الإمام عبد العزيز ابن باز - رحمه الله - أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 188 يقول: (( سنده جيد ) ).
(2) سبل السلام، 2/ 52، وانظر: نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 262.
(3) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 188.
(4) متفق عليه: البخاري برقم 597، ومسلم، برقم 684، وتقدم تخريجه.