عائشة رضي الله عنها وفيه: (( ولم يكن يدعهما أبدًا ) ) [1] ، وهذا يدل على أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يداوم على ركعتي سنة الفجر في الحضر والسفر [2] .
الأمر التاسع: قضاء سنة الفجر، من فاتته راتبة الفجر صلاها بعدها أو بعدما ترتفع الشمس؛ لحديث قيس بن عمرو - رضي الله عنه - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأقيمت الصلاة فصليت معه الصبح، ثم انصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - فوجدني أصلي، فقال: (( مهلًا يا قيس أصلاتان معًا؟ ) )، قلت: يا رسول الله إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر، قال: (( فلا إذن ) ) [3] ، ولحديث قيس الآخر - رضي الله عنه - قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( صلاة الصبح
(1) متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب التهجد، باب المداومة على ركعتي الفجر، برقم 1159، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما، برقم 724.
(2) انظر: المغني لابن قدامة، 3/ 196، و2/ 540، وزاد المعاد لابن القيم، 1/ 315، وفتح الباري لابن حجر، 3/ 43، ومجموع فتاوى ومقالات الإمام ابن باز،
11/ 390، والشرح الممتع لابن عثيمين، 4/ 96.
(3) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر، برقم 422، وصححه الألباني في سنن الترمذي، 1/ 133.