فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 195

وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام )) [1] ؛ ولحديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: (( أوصاني حبيبي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث لن أدعهن ما عشت، بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، وبأن لا أنام حتى أوتر ) ) [2] .

وسمعت سماحة الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - يقول: (( هذان الحديثان الصحيحان حجة قائمة للدلالة على شرعية سنة الضحى وأنها سنة مؤكدة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - إذا أوصى بشيء فوصيته للأمة وليست خاصة بذلك الشخص، وهكذا إذا أمر أو نهى، فالحكم عام، إلا أن يخصه بشيء فيقول: هذا لك خاصة، وكون النبي - صلى الله عليه وسلم - ما فعلها دائمًا لا ينافي سنيتها، فقد يفعل الشيء لبيان سنيته، وقد يتركه لبيان عدم وجوبه ) ) [3] .

وقد رجح النووي - رحمه الله - أن سنة الضحى سنة مؤكدة بعد أن ذكر الأحاديث في ذلك، قال: (( هذه

(1) متفق عليه: البخاري، برقم 1981، ومسلم، برقم 721، وتقدم تخريجه.

(2) مسلم، برقم 722، وتقدم تخريجه.

(3) سمعته من سماحته - رحمه الله - أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 415.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت