فهرس الكتاب
أن المجاهدين في"تنظيم القاعدة"يشاركون الأمة (الفرحة والسرور والبهجة والحبور) ، وهنأ الأمة بالانتصارات، ودعا بالرحمة لمن استشهد في هذه الثورات، ووصفهم بالشهداء.
وكان مما قاله في خطابه: (فإذا بشمس الثورة تطلع من المغرب، أضاءت الثورة من تونس) ،(فانطلقت ثورةٌ عظيمةٌ، وأيُّ ثورة!
ثورةٌ مصيريةٌ لمصر كلها وللأمة بأسرها إن اعتصمت بحبل ربها، ولم تكن هذه الثورة ثورةَ طعامٍ وكساء، وإنما ثورةُ عِزٍّ وإباء، ثورةُ بذلٍ وعطاء، أضاءت حواضر النيل وقُرَاه، من أدناه إلى أعلاه، فتراءت لفتيان الإسلام أمجادهم، وحَنَّت نفوسهم لعهد أجدادهم، فاقتبسوا من ميدان التحرير في القاهرة شُعَلًا لِيقهروا بها الأنظمة الجائرة، ووقفوا في وجه الباطل ورفعوا قبضاتهم ضده، ولم يهابوا جُندَه، وتعاهدوا فَوثَّقُوا المعاهدة، فالهمم صامدة، والسواعد مساعدة، والثورة واعدة.
فإلى أولئك الثوار الأحرار في جميع الأقطار: تمسَّكوا بزمام المبادرة، واحذروا المحاورة؛ فلا التقاء في منتصف السبيل بين أهل الحق وأهل التضليل، حاشا، وكلّا).
وقال: (فثورتكم هي قُطبُ الرَّحى، وموضع آمال المكلومين والجرحى، فقد فرّجتم عن الأمة كربًا عظيمة - فرج الله كربكم - وتحققون آمالًا كبيرة - حقق الله آمالكم -) [1] .
وجاء في رسالته إلى الشيخ عطية الله الليبي، والتي نُشرت في وثائق"أبوت آباد"برقم (SOCOM-2012 - 0000010) : (وابتداءً أود الحديث عن أهم نقطة في تاريخنا المعاصر؛ نقطة انطلاق ثورة الأمة ضد الطغاة، والتي أسأل الله تعالى أن تكون بداية لإعادة عز الدين ومجده. وإن ما نشاهده في هذه الأيام من ثورات متتالية حدث هائل وعظيم جدًّا) [2] ، وقال فيها أيضًا: (فيما يخص ما ذكرته من رغبة بعض الإخوة في الذهاب إلى ميادين الثورات في بلادهم، فقد دونت في رسالتكم قبل معرفة طلبهم أهمية ذهاب بعض الإخوة الأكفاء إلى ميدان الثورة في بلادهم، للسعي في إدارة الأمور بفقه وحكمة بالتنسيق مع القوى الإسلامية هناك) [3] .
3 -الشيخ المجاهد/ أيمن الظواهري حفظه الله:
قامت جريدة"الحياة"اللندنية بإجراء حوار صحفي مع الشيخ أيمن الظواهري، ونشره المكتب الإعلامي لجماعة"الجهاد"المصرية بنشره عام 1996 م، وكان مما قال فيه: (نحن نتحدى النظام [4] أن يُنهي قانون الطوارئ، ويفرج عن المعتقلين، ويوقف المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة - طوارئ -، ويسمح
(1) مجموع رسائل وتوجيهات الشيخ أسامة بن لادن، ص 720 - 723.
(2) المصدر السابق، ص 734.
(3) المصدر السابق، ص 738، مع التنبه إلى أن الشيخ يتكلم عن إخوة سيتركون أرض الجهاد للذهاب إلى ثورات سلمية لازلت في بدايتها ولم يُعلم مصيرها بعد!.
(4) يقصد النظام المصري أيام حسني مبارك.