وقال تعالى:"وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (سبأ، آية: 33) . وهذه الأغلال عبارة عن سلاسل الحديد، كما قال تعالى:"الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ* إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ" (غافر، آية: 70، 72) .
ثم تجمع الملائكة نواصبهم مع اقدامهم"يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ" (الرحمن، آية: 41) . عن ابن عباس قال: يُجمع بين رأسه ورجليه ثم يقصف كما يقصف الحطب [1] .
ثم يساقون إلى النار سوقًا شديدًا ويدفعون إليها دفعًا"يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا * هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ" (الطور، آية: 13، 14) . الدع: الدفع الشديد ثم إذا اقتربوا منها فتحت أبوابها في وجوههم بغتة حتى يصيبهم عذاب الفزع، قال تعالى:"وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا" (الزمر، آية: 71) . ثم يلقون فيها إلقاء من مكان ضيق، وهم مكتفون، قال تعالى:"وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا" (الفرقان، آية: 13) ، مقرنين أي مشدودين ومربوطين [2] .
(1) البعث والنشور للبيهقي صـ286.
(2) مفردات القرآن للأصفهاني صـ667.