فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 351

ثالثًا: ما أعد الله لأهل النار من عذاب:

1 ـ شدة العذاب:

ومن شدة عذابها أن نفخة واحدة منها تكفي بأن يقروا بكل شيء،.

ـ قال تعالى:"وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ" (الأنبياء، آية: 46) .

ـ وقال تعالى:"كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ* إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ" (الهمزة، آية: 4 ـ 9) .

ـ وقد اشتملت هذه السورة ـ مع قصرها ـ على سبع أمور تدل على عظيم عذاب نار جهنم، وشدته، وهي كالتالي:

أ ـ قوله:"لَيُنبَذَنَّ"، والنبذ يستخدم لتحقير والمهانة، والذل، ويقال: فلان منبوذ، أي مهان محتقر لا نصير له ولا معز، فهم إضافة لعذابهم البدني بالنار، فإنهم يعذبون عذابًا نفسيًا بالمهانة والتحقير.

ب ـ قوله:"الْحُطَمَةِ": تسمية النار بالحطمة تعظيم لعذابها، لأنها تحطم عظام ورؤوس من دخلها.

جـ ـ قوله:"وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ": هذا الأسلوب أسلوب تعظيم، كقوله تعالى:"الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ" (الحاقة، آية: 1 ـ 3) ، وقوله:"الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ" (القارعة، آية: 1 ـ 3) .

ح ـ قوله تعالى:"نَارُ اللَّهِ"، أضاف الله تعالى النار إلى نفسه سبحانه، وهذه إضافة تعظيم، كقوله تعالى:"بَيْتِ الله"و"نَاقَةُ اللّهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت