ــ قال تعالى:"إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْأَثِيمِ * كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ * كَغَلْيِ الْحَمِيمِ * خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ * ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ * ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ" (الدخان، آية: 43، 49) .
المهُل: قيل هو عكر الزيت [1] ، وقيل النحاس المذاب [2] ، فيبدأ يغلي في بطنه كما يغلي الحميم وهو الماء الحار.
وقال تعالى:"ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ * هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ" (الواقعة، آية: 51، 56) . فقوله"فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ"أي: على الزقوم ليطفأ غليانه، و"الْهِيمِ": هي الإبل العطاش واحدها أهيم والأنثى هيماء، ويقال هائم وهائمة، والهيم: داء يأخذ الإبل فلا ترى أبدًا حتى تموت، فكذلك أهل جهنم لا يروون من الحميم أبدًا [3] .
(1) مفردات القرآن للراغب الأصفهاني صـ781.
(2) تفسير القرطبي (16/ 100) .
(3) اليوم الآخر في القرآن العظيم صـ447.