وقال تعالى:"أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ * إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ *فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ * ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ" (الصافات، آية: 62، 68) . فبعد شربهم من الحميم يرجعون مرة أخرى إلى النار، فهذا حالهم من شجر الزقوم مرة أخرى، وهكذا كأنه في طواف، قال تعالى:"هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُون* يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ" (الرحمن، آية: 43، 44) . والحميم الآن: هو الماء الذي بلغ أقصى حرارته [1] .
ج ـ الغسلين: قال تعالى:"فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ * لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِؤُونَ" (الحاقة، آية: 35، 37) .
الغسلين: غُسالة أبدان الكفار في النار [2] ، وهو الدم والماء الذي يسيل من لحومهم [3] .
س ـ الضريع: قال تعالى:"لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ * لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ" (الغاشية، آية: 6، 7) .
الضريع: نبات في الحجاز له شوك كبار، يقال له: الشرِق، فإذا يبس قيل له: الضريع.
ك ـ طعام ذو غصة: قال تعالى:"إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا وَجَحِيمًا * وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا" (المزمل، آية: 12، 13) .
قال ابن عباس في قوله"وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ"قال: شوك يأخذ بالحلق لا يدخل ولا يخرج [4] .
7ـ شرابهم:
(1) المصدر نفسه صـ 448.
(2) اليوم الآخر د. المطيري صـ502.
(3) البدور السافرة للسيوطي صـ493.
(4) صفة النار لابن أبي الدنيا صـ64.