فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 351

أ ـ الحميم: وهو الماء المغلي شديد الحرارة [1] . قال تعالى:"أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ" (الأنعام، آية: 70) . وقال تعالى:"هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ" (الرحمن، آية: 43، 44) . أي: بلغ وقته من شدة الحر، ومنه قوله تعالى:"تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ" (الغاشية، آية: 5) .

قال تعالى:"فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ * وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ * لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ" (الواقعة، آية: 42، 44) . قوله"سَمُومٍ وَحَمِيمٍ"أي: هواء حار، وماء حار، وقال تعالى:"لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا* إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا" (النبأ، آية: 24، 25) .

وهذا الحميم إذا شربوه قطع أمعاءهم كما قال سبحانه:"كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ" (محمد، آية: 15) .

وإذا لم يشربوه صب فوق رؤوسهم فتنصهر جلودهم وما في بطونهم، قال تعالى:"هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ" (الحج، آية: 19، 20) .

وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه فيسلث ما في جوفه حتى يمرق من قدميه [2] ."

ب ـ ماء الصديد: قال تعالى:"مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ" (إبراهيم، آية: 16، 17) .

(1) المفردات للراغب صـ254، لسان العرب (12/ 153) .

(2) سنن الترمذي رقم 2582، حسن صحيح غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت