فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 351

الصديد: هو القيح والدم [1] . ولا يزال هذا الصديد يكثر خروجه من أهل النار حتى يصبح نهرًا يسمى نهر الخبال.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا، فإن تاب لم يتب الله عليه وسقاه من نهر الخبال، قيل: يا أبا عبد الرحمن وما نهر الخبال؟ قال: نهر من صديد أهل النار [2] ."

ج ـ ماء كالمُهل: قال تعالى:"إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا" (الكهف، آية: 29) . المُهل: دردي الزيت، وهو ما يبقى في أسفله [3] ، فهو ماء ثقيل، يختلف عن الحميم.

س ـ الغساق: قال تعالى:"لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا * إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا" (النبأ، آية: 24، 25) .

وقال تعالى:"هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ * وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ" (ص، آية: 57، 58) .

أما الحميم فهو الحار الذي قد انتهى حره، وأما الغساق فهو ضده وهو البارد الذي لا يستطاع من شدة برده المؤلم، ولهذا قال عز وجل:"وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ"، أي: وأشياء من هذا القبيل: الشيء وضده يعاقبون بها [4] .

(1) اليوم الآخر في القرآن العظيم صـ504.

(2) سنن الترمذي، الأثربة رقم 1862 صححه الألباني في صحيح الترمذي (2/ 169) .

(3) لسان العرب (3/ 166) .

(4) تفسير ابن كثير (4/ 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت