فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 351

وأحسن ما قيل في معنى"غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا"غلبت علينا أهواؤنا ولذاتنا فسمى الأهواء واللذات شقوة لأنهما يؤديان إليهما."وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ"أي: كنا فعلنا ضالين عن الهدى وليس هذا اعتذار منهم إنما هو إقرار، ويدل على ذلك قولهم"رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ"طلبوا الرجعة إلى الدنيا كما طلبوا عند الموت"فَإِنْ عُدْنَا"إلى الكفر"فَإِنَّا ظَالِمُونَ"لأنفسنا بالعودة إليه، فيجابون بعد ألف سنة"اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ"أي: أبعدوا في جهنم [1] .

ــ قال تعالى:"وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ * وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ" (إبراهيم، آية: 44، 45) .

(1) تفسير القرطبي (6/ 102 ـ 103) ، مطالب الظالمين صـ40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت