يتصبر: يتكلف تحمل الصبر والمكاره، يعينه الله ويساعده.
وعَنْ صُهَيْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» رواه مسلم [1]
فعلى المريض أن يرضى بقضاء الله، ويصبر على قدره، ويحسن الظن بربه، ذلك خير له
وعَنِ أَبِى حَلْبَسٍ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ مَا سَمِعْتُهُ يُكَنِّيهِ قَبْلَهَا وَلاَ بَعْدَهَا يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَا عِيسَى إِنِّى بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ حَمِدُوا اللَّهَ وَشَكَرُوا وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا وَلاَ حِلْمَ وَلاَ عِلْمَ. قَالَ يَا رَبِّ كَيْفَ هَذَا لَهُمْ وَلاَ حِلْمَ وَلاَ عِلْمَ قَالَ أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِى وَعِلْمِى» رواه أحمد في مسنده [2]
احتسبوا: سلموها لله تعالى طلبًا لوجه الله وثوابه، صبروا: تحملوا الآلام. لا حلم ولا علم: ليس عندهم خلقا الحلم والعلم. ولكن يمنحهم الله تعالى ذلك بمنه وكرمه
وعَنِ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ لاَ تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ وَلاَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلاَءُ وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الأَرْزِ لاَ تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ» رواه مسلم والترمذي [3]
وعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً؟ قَالَ: «الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاَؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِى دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِىَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاَءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِى عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» رواه الترمذي [4] -بلاء: محنًا وشدائد، الأمثل: المقارب، صلبًا: قويًا، يبرح: يستمر.
(1) - برقم (2999) .
(2) - 6/ 450 (28310) والحاكم برقم (1289) والمجمع 10/ 67 والشعب (4306و9597) والأسماء والصفات (229) والصبر والثواب عليه (96) وهو حديث حسن. وقد ضعفه بعض أهل العلم
(3) - مسلم برقم (2809) والترمذي (2866) وأحمد برقم (8033) . تفيئ: تحرك وتميل يمينا وشمالا
(4) - الترمذي (2398) وابن ماجة برقم (4023) والحاكم 1/ 41 و 4/ 207 وهو حديث صحيح.