وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مَحْمُومٌ، فَوَضَعْتُ يَدِي مِنْ فَوْقِ الْقَطِيفَةِ، فَوَجَدْتُ حَرَارَةَ الْحُمَّى، فَقُلْتُ: مَا أَشَدَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: إِنَّا كَذَلِكَ مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ، يُضَاعَفُ عَلَيْنَا الْوَجَعُ، لَيُضَاعَفُ لَنَا الأَجْرُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: الأَنْبِيَاءُ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ الصَّالِحُونَ، إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ، حَتَّى مَا يَجِدُ إِلاَّ الْعَبَاءَ، فَيَحْوِيهَا وَيَلْبَسُهَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْقُمْلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ الْقَمْلُ، وَكَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْعَطَاءِ إِلَيْكُمْ) أخرجه الحاكم [1]
موعوك: مريض، حُمّاك: حرارتك، يشدد علينا البلاء: نسر بدخول المصائب. أشد فرحًا: لزيادة الأجر بالصبر.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ» رواه البخاري [2]
وعن أنس رضي الله عنه عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاَءِ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاَهُمْ فَمَنْ رَضِىَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ» رواه الترمذي [3]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الرَّجُلَ تَكُونُ لَهُ الْمَنْزِلَةُ عِنْدَ اللَّهِ فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ فَلا يَزَالُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ [4] حَتَّى يُبْلِغَهُ ذَلِكَ» رواه الحاكم في المستدرك [5]
وعَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا» رواه البخاري ومسلم [6]
(1) - برقم (7847) والأدب المفرد (528) والمرض الكفارات (1) وهو صحيح على شرط مسلم.
(2) - برقم (5645) ومالك (1720) ، يصب منه: أي يوجه إليه مصيبة ويصب ببلاء.
(3) - برقم (2396) والشهاب (1041) والشعب (9444) وصحيح الجامع (2110) وهو حديث حسن.
(4) - يستمر بمنحه ما يكره من الأمراض والمصائب حتى يرتقي إلى العلياء.
(5) - برقم (1274) وأبو يعلى (5961) والإحسان (2970) والمطالب (242) وهو حديث صحيح.
(6) - البخاري برقم (5640) ومسلم برقم (3572) ، النَّصب: التعب،الوصب: الألم والسقم الدائم