فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 237

أ- قال: قالوا: إني أتممت الصلاة في السفر، وما أتّمها قبلي رسول الله ولا أبو بكر ولا عمر، لقد أتممت الصلاة لما سافرت من المدينة إلى مكة، ومكة بلد فيه أهلي، فأنا مقيم بين أهلي ولست مسافرًا أليس كذلك؟ فقال الصحابة: اللهم نعم.

ب- وقالوا: إني حميت حمى، وضيَّقتُ على المسلمين، وجعلت أرضًا واسعة خاصة لرعي إبلي، ولقد كان الحمى قبلي، لإبل الصدقة والجهاد، حيث جعل الحمى كلّ من رسول الله وأبوبكر وعمر، وأنا زدت فيه لما كثرت إبل الصدقة والجهاد، ثم لم نمنع ما شية فقراء المسلمين من الرعي في ذلك الحمى، وما حميت لما شيتي؛ ولما وليت الخلافة كنت من أكثر المسلمين إبلًا وغنمًا وقد انفقتها كلها، ومالي الآن ثاغية ولا راغية، ولم يبق لي إلا بعيرات، خصَّصتهما لحجّي؛ أليس كذلك؟ فقال الصحابة: اللهم نعم.

ج- وقالوا: إني أبقيت نسخة واحدة من المصاحف، وحرّقت ما سواها، وجمعت الناس على مصحف واحد؟ ألا إن القرآن كلام الله من عند الله وهو واحد ولم أفعل سوى أن جمعت المسلمين على القرآن ونهيتهم عن الاختلاف فيه، وأنا في فعلي هذا تابع لما فعله أبوبكر، لما جمع القرآن! أليس كذلك؟ فقال الصحابة: اللهم نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت