فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 237

يعد التاريخ بالهجرة تطورًا له خطره في النواحي الحضارية، وكان أول من وضع التاريخ بالهجرة عمر، ويحكى في سبب ذلك عدة روايات، فقد جاء عن ميمون بن مهران أنه قال: دُفع إلى عمر رضي الله عنه صَكُّ محله في شعبان، فقال عمر: شعبان هذا الذي مضى أو الذي هو آتٍ أو الذي نحن فيه، ثم جمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: ضعوا للناس شيئًا يعرفونه فقال قائل: اكتبوا على تاريخ الروم، فقيل: إنه يطول وإنهم يكتبون من عند ذي القرنين، فقال قائل: اكتبوا تاريخ الفرس قالوا: كلما قام ملك طرح ما كان قبله، فاجتمع رأيهم على أن ينظروا كم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فوجدوه أقام عشر سنين، فكتب أو كتبوا التاريخ على هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] وعن عثمان بن عبيد الله قال سمعت سعيد بن المسيب يقول: جمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم فقال: متى نكتب التاريخ؟ فقال له علي بن أبي طالب: منذ خرج النبي صلى الله عليه وسلم من أرض الشرك، من يوم هاجر قال، فكتب ذلك عمر بن الخطاب، وعن ابن المسيب قال: أول من كتب التاريخ عمر بن الخطاب رضي الله عنه لسنتين ونصف من خلافته، فكتب لست عشرة من المحرم بمشورة على بن أبي طالب رضي الله عنه [2] ، وقال أبو الزناد [3] : واستشار عمر في التاريخ، فأجمعوا على الهجرة [4] ،

(1) محض الصواب لابن عبد الهادي (1/ 316) .

(2) تاريخ الإسلام للذهبي ص 163.

(3) عبد الله بن ذكوان القرشي، ثقة فقيه.

(4) محض الصواب (1/ 317) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت