فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 237

أن شريعة الإسلام قرّرت الشورى الإنسانية في أبهى حلة عرفها بني البشر من حيث الشكل والمضمون فقد ركز الدين الإسلامي علي أهمية الموازنة بين حقوق المواطن السياسية والاقتصادية , وجعل الأمر وسطا , فأكد على حق الإنسان في الحياة , واعتبر المجتمع مسؤولًا عن توفير الحاجات الضرورية لأفراده , كما ركز على حرية الإنسان وكرامته , واعتبره مسؤولًا عن أفعاله أمام الله وأمام الشرع مستهدفًا بذلك حماية النفس والمال والعرض والكرامة الإنسانية بشكل متوازن [1] .

وإن كانت لفظة الحرية لم ترد في القرآن الكريم ولكن وردت على اشتقاقات متعددة مثل تحرير, كقوله تعالى:"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ" (النساء , آية: 92) ولفظة محررًا"إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (ال عمران , آية: 35) .

ولهذا جاء الإسلام محاربًا كل أشكال التمييز والتفرقة بين الناس, وقد حارب الإسلام الرق (( التمييز العنصري ) )السائد آنذاك بحكمه [2] .

والحرية أنواع تشمل الفرد والجماعة في النظام السياسي الإسلامي من أبرزها.

-الحرية الشخصية: وهي إمكانية الفرد فعل ما يريد بشرط أن لا يضر بالآخرين وقد كفل الإسلام حرية الأفراد في الاعتقاد والفكر قال تعالى:"لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (البقرة , آية: 256) .

(1) - الشورى د. سامي الصلاحات ص 329.

(2) - المصدر نفسه ص 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت