فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 237

-أن الأقلية من المهاجرين، كانت ترى: أنها أحق من الأنصار بالدّفاع عن المدينة، ومهاجمة قريش، وصدَّها عن زروع الأنصار.

-أنّ الذين فاتتهم غزوة بدر كانوا يتحَّرقون شوقًا من أجل ملاقاة الأعداء؛ طمعًا في الحصول على الشهادة في سبيل الله.

-أن الأكثرين كانوا يرون: أنَّ في محاصرة قريش للمدينة، ظفرًا يجب ألا تحلم به، كما توقعوا: أنَّ وقت الحصار سيطول أمده، فيصبح المسلمون مهَّددين بقطع المؤن عنهم [1] .

أما رأي من يرى البقاء في المدينة فهو مبني على التخطيط الحربيَّ الآتي:

-إنّ جيش مكة لم يكن موحَّدَ العناصر، وبذلك يستحيل على هذا الجيش البقاء زمنًا طويلًا، إذ لابَّد من ظهور الخلاف بينهم، إن عاجلًا أو آجلًا.

-إن مهاجمة المدن المصمَّمة على الدَّفاع عن حياضها، وقلاعها، وبيضتها أمر يعيد المنال، وخصوصًا إذا تشابه السَّلاح عند كِلا الجيشين، وقد كان يوم أحد متشابهًا.

-إن المدافعين إذا كانوا بين أهليهم، فإنَّهم يستبسلوا في الدفاع عن أبنائهم وحماية نسائهم، وبناتهم، وأعراضهم.

(1) غزوة أحد، لأحمد عز الدين ص 51 - 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت