فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 237

فبين الصديق ليزيد بن أبي سفيان، بأن إتقان المشورة أهمُّ من النظر في نتائجها، فإن المستشار وإن كان حصيف الرأي، ثاقب الفكر، فإنَّه لا يستطيع أن يفيد من استشاره حتى ينكشف له أمره بغاية الوضوح، فإذا أخفى المستشير بعض تفاصيل القضيَّة، فإنَّه يكون قد جنى على نفسه، حيث قد يتضرر بهذه المشورة [1] .

وقال الصديق لعمرو بن العاص في وصيته له لما أرسله على رأس جيش لفتح فلسطين ببلاد الشام: .. ولا تدخر عنهم صالح مشورةِ، فربَّ رأي محمود في الحرب، مبارك في عواقب الأمور [2] .

(1) التاريخ الإسلامي (9/ 192 - 197) .

(2) أبوبكر الصديق للصَّلاَّبي ص 382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت