وتقرر الفتوى:(وإنما المسلم هنا جزء من كل لو خرج عليه لترتب على خروجه ضرر، له ولجماعة المسلمين في بلده، أكبر كثيرًا من الضرر الذي يترتب على مشاركته في القتال.
والقواعد الشرعية المرعية تقرر أنه «إذا اجتمع ضرران ارتكب أخفهما» ،فإذا كان يترتب على امتناع المسلمين عن القتال في صفوف جيوشهم ضرر على جميع المسلمين في بلادهم ـ وهم ملايين عديدة ـ وكان قتالهم سوف يسبب لهم حرجًا أو أذى روحيًا ونفسيًا فان «الضرر الخاص يتحمل لدفع الضرر العام» كما تقرر القاعدة الفقهية الأخرى.).أقول: أيهما أعم؟ الضرر المتوقع لحوقه بمسلمي أفغانستان والذي يمكن أن يبلغ ما لحق مسلمي العراق أو يزيد؟ أم ضرر مسلمي أمريكا الذي قد لا يتجاوز أن يكون ضررًا معنويًا، ولو فرض أن يكون ماديًا، لأمكن دفعه ولو بالفرار منه، وهو الواجب على كل مسلم، فيما لو لم يأمن على نفسه في بلاد الشرك؟
ثم إن قتل نفس مؤمنة واحدة هو كقتل الناس جميعًا، ومضرة هذا الأمر عظيمة، لا مجال للتهوين منها على أساس المقارنة بين خصوصيتها وعمومية الضرر المقابل، ويؤيده أن الصحيح من مذاهب الفقهاء: هو أن الجماعة تقتل بالواحد المقتول بغير حق.
ــــــــــ