فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 109

المبحث السادس

العجز والإكراه وضوابط الإعذار بهما

المسلم المقيم في بلاد الشرك بين أربع حالات:

الأولى: أن يقيم عندهم راغبًا مختارًا مريدًا لصحبتهم.

فيرضى ما هم عليه من الدين أو يمدحه، أو يرضيهم بعيب المسلمين، أو يعاونهم على المسلمين، فهذا لا نصيب له في الإسلام، قال تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} [آل عمران:28]

وقد تقدم ذكر أقوال المفسرين في الآية.

الثانية: أن يقيم عندهم لأجل مال أو ولد، وهو لا يظهر دينه مع قدرته على الهجرة.

ولا يعينهم على المسلمين، ولا يواليهم بقلبه ولا بلسانه، فهذا لا يكفر لمجرد الجلوس، ولكنه عاص بتركه الهجرة، قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت